726

============================================================

ثم قبض في تاسع عشره على ثلاثة من أمراء دمشق منهم جقمق واينال الناصري: وفي يوم الاثنين ثاني عشري رجب طيف بالمخمل حول مدينة دمشق بعد انقطاع ذلك من سنة ثلاث وثماني مثة إلى هذا الوقت، وبعدما نجز المخمل في أحسن هندام وعجل له الأمير شيخ ثوبا من الحرير الأصفر المطرز بالذهب بلغت النفقة على ذهبه خمسة وثلاثين ألف درهم فضة ، ونودي في البلد بأن الحج يتوجه في هذا العام على طريق المدينة النبوية على ما كانت العادة قبل فتنة تمرلنك، وعين لإمرة الحاج الأمير فارس دوادار تنم، ثم نودي يوم الجمعة سادس عشريه بذلك في جامع بني أمية على العادة، فعظم فرح الناس وكثر سرورهم ودعاؤهم وفي يوم الأربعاء أول شعبان قدمت الخلعة الشلطانية للأمير شيخ لكونه قبض على قرا يوسف وعلى ابن آويس، فلبسها وخدم على العادة.

وخرج في عاشره للدورة على العادة في الناحية القبلية وبلاد القدس فغاب إحدى وخمسين يوما، وقدم في يوم الاثنين ثالث شواال.

وخرج محمل الحاج من دمشق مع الأمير فارس في يوم السبت نصفه، فسار معه حاج كثير، فيهم عدة من الأعيان: وفي تاسع عشره شرب الأمير شيخ دواء في بخرة الإسطبل، فحمل إليه أرباب الوظائف شيئا كثيرا من الهدايا، ونصبت عدة حياض فيها مشارب بالإصطبل وتجاهر الناس فيه بقبائح من المحرمات.

ثم سار في ثاني عشريه إلى المرج على العادة ووصل إليه ساع بكتاب تمرلنك يستخبر عن أمر رسوله الأمير مشعود الكخجاني الوارد بسبب الصلح، وأنه أبطأ، فإن له نحو اثني عشر شهرا، فإن كان قد عوقه أحد فيعرفنا بذلك سريعا ويهدد من عوقه وعتب فيه من أجل إكرام قرا

صفحة ١٣٦