عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
تقي الدين المقريزي (ت. 845 / 1441)============================================================
وفي ثامن عشريه نودي بدمشق على الفلوس كل ثمانية بثمن (درهم)(11، وكانوا قد ضربوا فلوسا خفافا صغارا وتعاملوا بها على سغر الكبار كل ستة منها بثمن درهم، فقلت الفلوس والكبار وتنكد الناس من ذلك، وصرفوا العشرة من الفضة بأربعة عشر درهما، فغلت الأشعار، فلما ثودي نقصت الأسعار قليلا، ثم عادت كما كانت وتعطلت أمور الناس وفي تاسع عشريه نودي في دمشق بإبطال مكس الفاكهة والخضروات التي كانت تسمى مكس دار البطيخ، وكتب في ذلك إلى اللطان فأجابه إلى قصده، وبعث إليه مزسوما بمسامحة أهل دمشق بذلك، فبطل هذا المكس ولله الحمد وحصل ثوابه للأمير شيخ: وفي سادس جمادى الآخرة توجه للإغارة على عرب بالغور، وعاد في سادس عشره بغير طائل، وقد فطن العرب به فبادروا للرحيل وساروا.
ولما كثر تعنت الناس في الفلوس وتعطلت المعايش، وغلقت الاسواق، ضرب الأمير شيخ فلوسا ثقالا زنة كل فلس درهم ونصف، ونادى آن يتعامل بها كل ثمن ثلاثة، وأن تكون الفلوس الأولى بالميزان، كل رطل بعشرة دراهم.
وفي هذا اليوم ورد مزسوم الشلطان بالقبض على الشلطان أحمد بن أويس والأمير قرا يوسف في جواب كتاب الأمير شيخ وسؤاله أن ينعم على قرا يوسف بإقطاع الأمير نعير بن حيار، واعتذر بأن الاتفاق وقع مع تمرلنك آن من هرب من عنده إلينا يقيد ويخبس، وأن من جاءه من قبلنا يقيده ويحبسه، فقبض عند ذلك الأمير شيخ على قرا يوسف وعلى ابن أويس وقيدهما وسجنهما في برجين من أبراج قلعة دمشق، وكتب بذلك مخضرا وجهزه إلى الشلطان.
(1) ما بين الحاصرتين إضافة منا للتوضيح.
صفحة ١٣٥
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٢٬١٤١