عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
تقي الدين المقريزي (ت. 845 / 1441)============================================================
يدغدغها بأسنانه، ثم يضع عليها ملحا ويشد فوقها قطعة رصاص، فزالت بعد ثلاث مرات: ومن كلامه الذي كان يؤدبنا به : لا تألفوا كلاما واحدا يتكرر منكم في كل وقت فتعرفوا به، وعن قليل پصير لكم لقبا تنبزوا به . ولا تجعل على كتفك رنكا(1) تعرف به، فمن اشتهر بشيء عرف به . وكن كالغراب ينقر ويطير. ولا تجعل نفسك حكاية؛ وإذا وقع لك شيء فاخكه على لسان غيرك؛ وقل: وقع لشخص كذا، واحذر أن تنسب ذلك لنفسك، فإنه متى أغجبك استحسان من يسمع ذلك فعن قليل يسوؤك نقله عنك .
والإشاعة تورث قبح السيرة .
وشيئان يفسدان الأمور: العجلة والإمهال. وإذا خاصمك أحد فلا تهجره، واحرص على مصالحته ترح نفسك من الوحشة التي تصيبك إذا رأيته وأنتما متهاجران:.
وأنشدني، قال: أنشدنا قاضي القضاة علاء الدين علي الثركماني الحنفي، قال: أنشدني ابن البققي لنفسه: تعوضت عن شرب الخميا بريقه فلما التحى أصبحث ممن يجانبه وكنت أرى ذاك الشراب بعينه حلالا إلى أن حرم الشرب شاربه وقال لي وقد اشتريت جارية للتسري: يا ابن أختي الجارية مهر غال، وفرش خال، وابن بلا خال.
وكان يقول: أصحاب الإنسان من جملة حظه.
واتفق له أمر فيه عبرة، وهو أنه كان له عبد يخدمه، فتغير عليه مرة وأراد تأديه، فأسر إلى بعض أصحابه أن يخبسه مع المجانين بالمارستان، ثم وجه بالعبد إليه في حاجة، فأخذ الرجل ذلك العبد وحبسه مع المجانين مدة ثم أفرج عنه، فكان من تقدير الله أن تاج الدين تغير عقله في آخر غمره، وكان قد باع ذلك العبد، فصار إلى ملكي، (1) الرنك: الشعار.
416
صفحة ٤١٦
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٢٬١٤١