توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته
الناشر
مكتبة الخنانجي بمصر
رقم الإصدار
الأولى
تصانيف
في عنياتهم بحديث رسولهم ﷺ وتوثيقهم له، أو بعبارة أخرى: وضع البذور لأسس هذا التوثيق فنقول: إنهم وضعوا الأسس التالية:
١- الحرص على سماع الحديث.
٢- حفظ الأحاديث والتثبت في روايتها.
٣- التنقيب عن الرواة.
٤- حرص بعضهم على الإسناد.
٥- عرض بعضهم الحديث على النصوص الثابتة والمبادئ الإسلامية.
٦- تدوين بعضهم للسنة، ووضع ضوابط للرواية من هذا التدوين.
التابعون وتوثيقهم للسنة:
٨٩- وتسلم راية حمل السنة وروايتها وحفظها وتوثيقها بعد الصحابة رضوان الله عليهم التابعون ... وكانت هناك الدوافع نفسها التي دفعت الصحابة إلى العناية بالسنة وتوثيقها.
٩٠- وجدت أمور دفعتهم إلى أن يزيدوا من هذه العناية وهذا التوثيق، فعندما وقعت الفتنة قبلي استشهاد الخليفة الثالث عثمان بن عفان، ﵁، واستمرت بعد ذلك كان بعض من أهلها لم ينالوا شرف الصحبة، ولم يكن عندهم من الإيمان ما يعصمهم من الكذب على رسول الله ﷺ، فزادوا في الأحاديث مما يصور بدعهم وأهواءهم.
ولهذا فقد كان واجبًا على التابعين أن يزيدوا في توثيقهم للسنة، حتى يميزوا بين أحاديث رسول الله ﷺ وغيرها مما وضعه الوضاعون الذين يريدون نصرة ما يروجون له بالباطل١.
_________
١ حديث رسول الله ﷺ: رفعت قفوزي عبد المطلب - مجمع البحوث الإسلامية "ملحق بمجلة الأزهر عدد ربيع الثاني ١٣٩٥هـ" ص ٣٥، ٣٦.
1 / 56