عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

محمد خليل ملكاوي ت. غير معلوم
81

عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

الناشر

مكتبة دار الزمان

رقم الإصدار

الأولى ١٤٠٥هـ

سنة النشر

١٩٨٥م

تصانيف

واعلم وأيقِن أن ملكك زائل ... واعلم بأنك ما تدين تدان١ قال القرطبي: "الدين، والجزاء على الأعمال والحساب بها.. يدل عليه قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمْ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَق﴾ ٢: أي حسابهم ... ومنه: الديان في صفة الرب تعالى: أي المجازي. وفي الحديث: "الكيس من دان نفسه": أي حاسبها٣. وقوله تعالى: ﴿أَئِنَّا لَمَدِينُون﴾ ٤: أي هل نحن مجزيون محاسبون، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِع﴾ ٥. ٤- وتطلق كلمة الدين في اللغة كذلك على العادة والشأن والسيرة والطريقة، يقال: دِينَ: أي عُوِّد، ويقال: ما زال ذلك ديني وديدني، أي دأبي وعادتي، وعدّه الزبيدي بأنه هو أصل المعنى، وكان ﷺ على دين قومه: ليس معناه على الشرك وعبادة الأصنام، إنما معناه: على عادتهم من الكرم والشجاعة وغير ذلك من أخلاقهم الحميدة. فكأن الدين أطلق على العادة؛ لأن النفس إذا اعتادت شيئًا مرنت معه وانقادت له٦.

١ تفسير الطبري ١/٦٨. ٢ سورة النور آية ٢٥. ٣ تفسير القرطبي ١/١٤٣ وانظر لسان العرب ١٣/١٦٩ ومعجم مقاييس اللغة ٢/٢٢٠ وتاج العروس ٩/٢٠٨ والمصباح المنير ١/٢٢١. ٤ سورة الصافات آية ٥٣. ٥ الذاريات ٦. ٦ انظر معجم مقاييس اللغة ٢/٣١٩ ولسان العرب ١٣/١٦٧وتاج العروس ٩/٢٠٨.

1 / 93