المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية
الناشر
الناشر المتميز
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
مكان النشر
دار النصيحة - الرياض
تصانيف
نحو مئة تفسير» (^١). قال الذهبي ﵀: «كان آية من آيات الله تعالى في التفسير والتوسع فيه، لعله يبقى في تفسير الآية المجلس والمجلسين» (^٢). وقال أبو حفص البزار: «ولقد كان إذا قُرئ في مجلسه آيات من القرآن العظيم يشرع في تفسيرها فينقضي المجلس بجملته، والدرس برمته، وهو في تفسير بعض آية منها … يفعل ذلك بديهة» (^٣).
ولربما أملى الكتاب في قعدة واحدة قال ابن عبد الهادي: «أملى شيخنا المسألة المعروفة بالحموية سنة ثمان وتسعين في قعدة بين الظهر والعصر» (^٤)، وهكذا ألف الواسطية في قعدة بين العصر والمغرب (^٥)، وألف قاعدة في كلام الله (^٦)، كتبها في قعدة واحدة كما نص على ذلك في آخرها، وغيرها كثير من فتاواه ومصنفاته رحمه الله تعالى وغفر له.
رابعًا: قوة حجته:
«وهو في وقت الحرب مجنة، قَلَّ أن قطعه خصمه الذي تصدى له وانتصب، أو خلص منه مناظره إلا وهو يشكو من الأين والنصب» (^٧)، بهذه العبارة اختار الصفدي ﵀ أن يبين مدى قوة حجة شيخ الإسلام في مواجهته لخصومه، ومدى ضعف خصومه في منازعتهم له، وهذا الأمر ليس بغريب على شيخ الإسلام ﵀، فقد كان ﵀ لقوة ما أتاه الله من علم وحجة وبيان يستخدم شتى أنواع الأسلحة العقلية والنقلية في مواجهة الخصوم وبيان باطلهم، ونصر الحق وإظهاره، وقد
_________
(^١) الجامع لسيرته (ص: ٢٨٢).
(^٢) ذيل تاريخ الإسلام ضمن الجامع لسيرته (ص: ٣٦٨).
(^٣) الأعلام العلية (ص:٢٠).
(^٤) مختصر طبقات علماء الحنابلة ضمن الجامع لسيرته (ص: ٢٥٩).
(^٥) انظر: مجموع الفتاوى (٣/ ١٦٤).
(^٦) قاعدة مطبوعة ضمن مجموع الفتاوى (١٢/ ٦ - ١١٦).
(^٧) أعيان العصر ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص: ٣٤٨).
1 / 59