وقد جاء عن أبي جعفر النحوي النحاس (¬1) أن أبا العباس (¬2) زعم أن معنى قولك: ما أعظم الله: شيء عظم الله في عيني. قال: وقال أبو إسحاق (¬3) : هذا عندي غلط، والمعنى: عندي شيء ينبهني على عظمة الله حتى عظمته جل وعز. قال: ونظير هذا أن ينبهك الرجل على ذكر إنسان فيقول لك: اذكر فلانا، /39/ فتقول: ذكرني فلان فلانا، نبهني على ذكره حتى ذكرته، وكذلك قولك: ما أعظم الله!.
وعن علي أنه مر برحبة القصابين، فسمع رجلا يقول: لا والذي احتجب بسبع سماوات، فعلاه بالدرة، وقال: ويحك! إن الله لا يحجبه شيء عن شيء!. قال: أفأكفر عن يميني يا أمير المؤمنين؟ قال: لا؛ لأنك حلفت بغير الله عز وجل.
فصل [ألفاظ لا تقال في حق الله]
لا يقال في صفة الله عز وجل المتعزز ولا المتجبر، ولا يقال: ال... (¬4) ولا افتخر؛ لأن الافتخار لا يكون إلا بين النظيرين المتضادين. ولا يقال: يستمع. ولا يقال: أعرض الله عنك. ولا يجوز أن يقال: أقبل الله إليك. ولا يجوز أن يقال: سأل الله عنك. ولا يجوز أن يقال: تعالى الله بالعز والكبرياء. ولا يقال: إن الله احتجب بقدرته عن عيون الناظرين؛ لأن القدرة ليست (¬5) هي غيره، وليس هو ممن يتوارى ويحتجب.
صفحة ٧٨