243
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه ... فصل قال العراقي: (نحن ننقل لك ههنا بعض عباراتهم التي وردت في هذا الشأن، مسطورة في كتاب "الدين الخالص" قال صاحبه: إن أردتم بالجسم المركب من المادة والصورة، أو المركب من الجواهر الفردة، فهذا منفي عن الله تعالى قطعًا، والصواب نفيه عن الممكنات أيضًا، فليس الجسم المخلوق مركبًا من هذه ولا هذه. قال العراقي: فأقول: فانظر إلى ما في هذه العبارة من الخبط، فإنه أنكر فيها وجود جسم بالمعنى الذي ذكره، سواء كان واجبًا أو ممكنًا، والظاهر أن غرضه من هذا الإنكار هو التوصل إلى نفس الجسمية التي تلزم من معتقده في الله تعالى، فلئلا يقال: إنه شبه الخالق بمخلوقه نفى الجسمية بالمعنى المذكور عن مخلوقه أيضًا، وأنت تعرف أن الجسم إن لم يكن مركبًا من المادة والصورة، فلا محيص أن يكون مركبًا من الجواهر الفردة) .

1 / 242