ديوان المعاني
الناشر
دار الجيل
مكان النشر
بيروت
(وكنت إذا ما هممتُ اعتزمت ... وأخرى إذا قلتُ أن أفعلا)
وقال آخر:
(أخو قَفراتٍ حالفَ الجنَ واتقى ... من الإنسِ حتى ما تقضت رسائلُهْ)
(له نسبُ الإنسيِّ يعرفُ نحله ... وللجنَ منهُ خَلقه وشمائلُهْ)
وقال عبيد بن أيوب:
(فللَّه درُ الغولِ أيُّ رفيقةٍ ... لصاحبِ قفرٍ خائفٍ متقفرِّ)
وكان كثيرٌ من شعرائهم يدعي أن له شيطانًا يعلمه الشعر منهم الفرزدق كان يكنى شيطانه أبا لبينى وذكر أنه ذهب إلى جبل فناداه فجاء مثل الذباب فدخل في حلقه فقال قصيدته التي أولها
(عزفت بأعشاشٍ وما كنت تعزف)
وقال أبو النجم:
(وجدت كلَ شاعرٍ من البشرْ ... شيطانهُ أنثى وشيطاني ذكر)
وزعموا أن عروة بن عتبة صرخ بقومه فأسمعهم من مسيرة ليلة. ورووا أن لقمان بن عاد لما ضعف بصره كان يفصل بين أثر الذكر والأنثى والذر إذا دب على الصفا في الليلة الظلماء. وقال رجل لأبي حنيفة ما كذبت قط قال هذه كذبة أشهد بها عليك. وسأل الحجاج قاصًا عن اسم بقرة بني اسرائيل قال حنتمة فقال له رجل من أولاد أبي موسى الأشعري في أي كتاب وجدت هذا قال في كتاب عمرو بن العاص. ودخل عبد الله بن الزبير يوما على معاوية فقال اسمع أبياتًا قلتها:
(إذا أنتَ لم تنصف أخاكَ وجدتَهُ ... على طرفِ الهجرانِ إن كان يعقلُ)
(ويركبُ حدَ السيفِ من أن تضيمهُ ... إذا لم يكنَ عن شفرةِ السيفِ مزحلُ)
ثم دخل معن بن أوس المزني فأنشد
(لعمرك ما أدري وإني لأوجلُ)
حتى صار إلى البيتين فقال معاوية ما هذا يا أبا بكر فقال أنا أصلحت المعاني وهو
1 / 113