440

ودسسوا لي في مثنى حبائلهم

شنعاء بت بها حران مكتئبا

حتى هززت فلا زند القريض كبا

فيما لدي ولا سيف البديه نبا

وأشرقت شاهدات الحق تنشر لي

نورا غدت فيه أقوال الوشاة هبا

هيهات أعجز أهل الأرض أن يجدوا

للدر غير عباب البحر منتسباب

وحاش للورد أن يعزى إلى رمض

وأن يكون له غير الربيع أبا

لمن سنا الشمس إن أضحت مشكلة

فيه لمن نفحات المسك إن كذبا

وكيف يصدقني منك الرجاء ولا

أجزي ثناءك إلا المين والكذبا

ودون ما أنا من نعماك محتمل

ما أنطق الصخر أو ما أنبط القلبا

حاشى لقدرك أن أزجي الثناء له

دعوى وأهدي إليه الدر مغتصبا

لكنها همم أنشأتها نعما

تشاكها بنفيس القدر فاصطحبا

صفحة ٤٤٠