لئن فجعت بها بيضاء من ورق
تبأى علي لقد أخلفتها ذهبا
فمن يباري جواد الشكر فيك وقد
ناولتني يدك العلياء يوم كبا
وكنت ملجأه في النائبات وقد
سال الزمان عليه أسهما وظبى
وذب عدلك دون الحق منتقما
ورد نصرك ظلم العلم محتسبا
حتى تلافيت في ضنك المقام له
حظا غدا بين أيدي الظلم منتهبا
أبى لك الله إلا أن تفوز بها
خيرا ثوابا وخيرا عنده عقبا
أياديا إن أكن مخصوص نصرتها
فقد عممت بهن العلم والأدبا
وأنعما أكسبتني عز مفخرها
وغادرت كاشحي رهنا بما كسبا
فإن يقع جهد شكري دونهن فقد
أوجبن من حسن ظني فوق ما وجبا
من بعد ما أضرم الواشون جاحمة
كانت ضلوعي وأحشائي لها حطبا
صفحة ٤٣٩