قد وطنوا أنفسا للدهر ليس لها
إلا من الذم أن يدنو لها جزع
كأنهم في نعيم العيش ما نعموا
وفي الفجائع بالأحباب ما فجعوا
لله من حرم الأموال ما بذلوا
جودا ومن حرم الجيران ما منعوا
وما كسوكم من المجد الذي لبسوا
واستحفظوكم من الصبر الذي شرعوا
فاربط لها يا أبا مروان جأش فتى
سما فأتبع حتى عاد يتبع
وقد عضضت على ناب البزول فلا
يغنيك حسن العزاء الأزلم الجذع
دهر شجاك وقد وفاك تعزية
جلت فليست بغير القلب تستمع
بشرى لمن زود التقوى لمنقلب
حياه مدخر فيه ومطلع
بميتة في سبيل الله أسلمه
فيها إلى ربه الأبناء والشيع
في حجة برها في الله متصل
بالمحرمين عن الأوطان منقطع
صفحة ٣٨٨