387

فأي قدر رفيع حان محله

في النعش يوما على أكتافهم رفعوا

وأي مختشع لله متضع

حر الشمائل في حر الثرى وضعوا

وغادروه ولا عذر بما فعلوا

وودعوه ولا باك لمن ودعوا

تغدو عليه حمام الأيك باكية

وتستهل على أكنافه القلع

والريح تهدي له من كل عارفة

عرفا وتحمل عنه فوق ما تدع

فاستشعروا آل إسماعيل تعزية

يهدى لها واعظ منكم ومستمع

فإن غدا شعبكم في الله مفترقا

فإن شعبكم في المجد مجتمع

وإن يصدع قلوبا صدع شملكم

فالصبر كالشمس حيث الفجر ينصدع

وإن جزعتم فرزء لا يقوم له

فيض الدموع ولا يشفى له وجع

وإن صبرتم فمن قوم إذا بعثوا

لم يوه عزمهم ذعر ولا فزع

صفحة ٣٨٧