962

ديوان الشريف الرضي

واني لاغرى بالنسيم اذا سرى

ويعجبني بالابرقين ربوع

ويحيني علي الشوق نجدي مزنة

وبرق باطراف الحجاز لموع

ولا اعرف الاشجان حتى يشوقني

حمام ببطن الواديين سجوع

ولولا الهوى ما كنت إلا مشمرا

أطاع على رغم الهوى وأطيع

اذا راق صبح فالحصان مصاحب

وان عاق ليل فالحسام ضجيع

تركت الليالي خلف ظهري رذية

وصاحبني طاغي الذباب قطوع

وخاطرت مشغوفا بما أنا طالب

أجوب الدجى والطالبون هجوع

ألا إن رمحا لا يصول لنبعة

وإن حساما لا يقد قطيع

وفارقت من أبناء قيس وخندف

رجالا ولم تنفر علي ضلوع

تركتهم يدعون والدمع ناشز

وما ملكت طرفي علي دموع

صفحة ٩٦٢