455

ديوان الشريف الرضي

مناطق
العراق

وقناة صماء تطعن في الخط # ب خلاجا على الزمان، وشزرا (1)

أعل من عثرة الأسى إن للأن # جاد نهضا وللأعاجز عثرا

أي باق يبقي عليك، ولو كن # ت المرجى من أفقد الفرع نضرا

كن كعود الطريق طال سراه # يشتكي قفرة ويألم عقرا

والجليد الذي إذا الدهر أبكى # منه قلبا جلى على الناس ثغرا

مستميتا يزر بالصبر درعا، # ويراه في ظلمة الهم فجرا

وقرته روائع الدهر، حتى # لم يرع غير مرة، واستمرا

كلما زيد غمة، زاد صبرا، # ضرم الزند كلما لز أورى

أرمضته هواجر الخطب، فانقا # د حمول الأذى، وما قال هجرا (2)

هاب ضحضاحها، ومر به الده # ر على سبلها، فخاض الغمرا (3)

كلما غاب من بني خلف بد # ر يضيء الظلام أخلف بدرا

نفض الدهر منهم، ثم أعيو # ه بدورا من المطامع تترى

عجبا سمتك السلو، وعندي # مس جرح من الهوى ليس يبرا

أتوخى برد القلوب من الوج # د، وقلبي يزداد بالوجد حرا

وإذا قلت : ينزع الدهر نابا # من بقايا ذوي أعلق ظفرا

كلما أبلغ العواذل سمعي # في التسلي عن معشر زاد وقرا

أجد القلب بعد لومي أسخى، # فكأن اللاحي بما قال أغرى

زاد عذلا، فزاد قلبي ولوعا ؛ # رب آس أراد نفعا، فضرا

فسقى الدمع معشرا نزلوا القل # ب، وأخلوا باقي المنازل طرا

كلما قصر الحيا كان ماء العي # ن أبقى صوبا، وأعظم غزرا

كم حشوت الثرى حساما طريرا، # وطويلا لدنا، وطرفا أغرا (4)

صفحة ٤٥٩