405

ديوان الشريف الرضي

مناطق
العراق

تغمض عن وجوههم الدراري، # وتسحب فيهم غرر البدور

علت أصواتهم صوتي، ولكن # صهيل الخيل يطرق للهرير (1)

مضوا إلا بقايا سوف تمضي، # وشر القوم شذ عن القبور

وما زالت جمام الماء تفنى، # وتختم مدة الثمد الجرور (2)

ونكس شاطرته من الليالي # يد عن شيمتي كرم وخير

فأصبح لا يرى للمال عتقا، # وتملك كفه رق البدور (3)

تخيل ضوء درهمه الأماني # مضاجع هامة القمر المنير

صحبنا الدهر، والأيام بيض، # ونحن نواضر سود الشعور

فلما اسودت الدنيا برزنا # لها بيض الذوائب بالقتير (4)

تميل على مناكبنا الليالي، # بألوان الغدائر والضفور

ونرسب في مصائبها، ونطفو # لغير بني أبينا بالسرور

إذا لحظت عزائمنا التقينا # إلى مقل من الأيام حور

ترينا في جباه الأسد ذلا، # وفي حدق الأراقم كالفتور (5)

أقول لناقتي، واليوم يملا # إناء البيد من ماء الحرور (6)

وقد سحبت ذوائبها ذكاء # على قمم الجنادل والصخور (7)

نمر على الظباء مكنسات، # كما قطن العذارى في الخدور (8)

صفحة ٤٠٩