396

ديوان الشريف الرضي

مناطق
العراق

وقف على العبرات

(الكامل)

في هذه القصيدة يمدح أباه وقد توجه من فارس بصحبة شرف الدولة سنة 375.

وقف على العبرات هذا الناظر، # وكفاه سقما أنه بك ساهر

ردي عليه ما نضا من لحظه، # خداك والغصن الوريق الناضر (1)

فلأنت آمن أن يلومك عاذل # في فرط حب، أو يغرك عاذر

هذا الفراق، وأنت أعلم بالهوى، # فارعي، فأيام المحب غوادر

وأنا الفداء لمن أباح حمى الهوى # فغدت تطاه مناسم، وحوافر

حوشيت أن ألقاك سارق لحظة # تلد الوفاء، وأم عهدك عاقر

وأبى الهوى ما كدت أسلو في الكرى # إلا ارتقى طرفي الخيال الزائر

اليوم جار البين في أحكامه، # فكأن أسباب الوفاء جرائر (2)

هذي الديار لها بمنعرج اللوى، # قفرا، تجنبها الغمام الباكر

أرض أقول بها لسانحة المها: # أنا، إن عثرن، لعا وقلبي العاثر

قالت وقد غمرت دموعي وجنتي: # لله ما فعل المحل الداثر

أغضيت عن وجه الحبيب تكرما، # وأريته أن الجفون كواسر

هب لي وحسبي نظرة أرنو بها، # فمقرها وجه الحسين الزاهر

فلثم أبلج إن أهل جبينه # جمحت إليه خواطر، ونواظر

قرب الغمام فعن قريب ينثني # فيبل مربعك العريض الماطر

إن حل بيد فالخلاء محافل، # أو قاد خيلا فالسروج منابر

يا ابن الأكابر لا أقمت بمشهد، # إلا وذكرك في المكارم سائر

غ

صفحة ٤٠٠