دعوت خلوفا ، حين تختلف القنا ،
وناديت صما عنك ، حين تصمم
وما عابك ، ابن السابقين إلى العلا ،
تأخر أقوام وأنت مقدم
ومالك لا تلقى بمهجتك الردى ،
وأنت من القوم الذين هم هم !
لعا ، يا أخي ! - لامسك السوء - إنه
هو الدهر في حاليه : بؤس وأنعم
وما ساءني أني مكانك ، عانيا
وأسلم نفسي للإسار وتسلم
طلبتك حتى لم أجد لي مطلبا ،
وأقدمت حتى قل من يتقدم
~ ولكن قضاء فاتني فيك مبرم !
فإن جل هذا الأمر فالله فوقه ،
وإن عظم المطلوب فالله أعظم !
وإني أخفي فيك ، ماليس خافيا
وأكتم وجدا ، مثله لا يكتم
ولو أنني وفيت رزءك حقه
لما خط لي كف ، ولا فاه لي فم !
صفحة ٣٢١