البحر : طويل
دعوتك للجفن القريح المسهد
لدي ، وللنوم القليل المشرد
وما ذاك بخلا بالحياة ، وإنها
لأول مبذول لأول مجتد
وما الأسر مما ضقت ذرعا بحمله
وما الخطب مما أن أقول له : قد
وما زل عني أن شخصا معرضا
لنبل العدى ؛ إن لم يصب ؛ فكأن قد
ولكنني أختار موت بني أبي
على صهوات الخيل ، غير موسد
وتأبى وآبى أن أموت موسدا
بأيدي النصارى موت أكمد أكبد
نضوت على الأيام ثوب جلادتي ؛
ولكنني لم أنض ثوب التجلد
وما أنا إلا بين أمر ، وضده
يجدد لي ، في كل يوم مجدد
فمن حسن صبر بالسلامة واعدي ،
ومن ريب دهر بالردى ، متوعدي
أقلب طرفي بين خل مكبل
وبين صفي بالحدد مصفد
صفحة ١٠٦