93

ديوان البحتري

البحر : سريع

لي سيد قد سامني الخسفا ،

أكدى من المعروف ، أم أصفى

أستر ما غير من رأيه ،

أريد أن يخفى ، فما يخفى

داعبني بالمطل ، مستأنيا ،

وعده من فعله ظرفا

قد كنت من أبعدهم همة

عندي ، ومن أجودهم كفا

ألمائة الدينار منسية ،

في عدة أشبعتها خلفا

لا صدق إسماعيل فيها ، ولا

وفاء إبراهيم ، إذ وفى

إنح كنت لا تنوي نجاحا لها ،

فكيف لا تجعلها ألفا

هل لك في الصلح ، فأعفيك من

نصف ، وتستأنف لي نصفا

أو نترك الود على حاله ،

وتستوي أقدامنا صفا

إن الذي يثقل أهل لأن

يضرب عنه للذي خفا

صفحة ٩٣