88

ديوان البحتري

ويذعر الأعداء من فارس ،

يهولهم إشرافه ، أو يروع

أهواؤهم شتى لعرفانه ،

وهم سوى ما أضمروه جميع

لا تغترر من حلمه ، واحترس

من سطوة فيها الحمام النقيع

يؤنس بالسيف ، اغترارا به ،

وفي غرار السيف موت ذريع

ثاني وجوه الخيل مقورة

في الكر حتى يستقل الصريع

إذا شرعنا في ندى كفه ،

ألحقنا بالري ذاك الشروع

وإن أفضنا في نثاه ، فقل

في نفحات المسك ، غضا ، يضوع

مشفع في فضل أكرومة

معجلة عن وقتها ، أو شفيع

نجري إلى أقسامنا عنده ،

فما كث عن حظه ، أو سريع

والأنجم الخمسة تجري ، وقد

يريث طورا بعضهن الرجوع

صفحة ٨٨