38

ديوان البحتري

وألا أعدوا بأسه وانتقامه ،

لكبش العدو المستميت المناطح

قتيل يعم المسلمين مصابه ،

وإن خص من قرب قريش الأباطح

تولى بعزم للخلافة ناصر ،

كلوء ، وصدر للخليفة ناصح

وكان لتقويم الأمور ، إذا التوت

علينا وتدبير الحروب اللواقح

إذا ما جروا في حلبة الرأي برزت

تجارب معروف له السبق قارح

سقى عهده ، في كل ممسى ومصبح ،

دراك الغيوم السانحات ، البوارح

تعز أمير المؤمنين ، فإنها

ملمات أحداث الزمان الفوادح

لئن علقت مولاك صبحا فبعدما

أقامت على الأقوام حسرى النوائح

مضى غير مذموم ، وأصبح ذكره

حلي القوافي ، بين راث ومادح

فلم أر مفقودا له مثل رزئه ،

ولا خلفا من مثله مثل صالح

صفحة ٣٨