لحظوك أول لحظة ، فاستصغروا
من كان يعظم فيهم ، ويبجل
أحضرتهم حجاجا لو اجتلبت بها
عصم الجبال ، لأقبلت تتنزل
ورأوك وضاح الجبين ، كما يرى
قمر السماء السعد ، ليلة يكمل
نظروا إليك ، فقد سوا ، ولو انهم
نطقوا الفصيح لكبروا ولهللوا
حضروا السماط فكلما راموا القرى
مالت بأيديهم عقول ذهل
تهوي أكفهم إلى أفواههم ،
فتحيد عن قصد السبيل ، وتعدل
متحيرون ، فباهت متعجب ،
مما رأى ، أو ناظر متأمل
ويود قومهم الأولى بعثوا بهم
لو ضمهم بالأمس ذاك المحفل
قد نافس الغيب الحضور على الذي
شهدوا ، وقد حسد الرسول المرسل
فالله أسأل أن تعمر صالحا ،
فدوام عمرك خير شيء يسأل
صفحة ١٢١