هذي خراسان قد جاشت حلائبها
تزجي لنصر أخيها عارضا لجبا
كالبحر ألقى عليه الليل كلكله
وزعزعت جانبيه الريح فاضطربا
خيل عليهن آساد مدربة
تأجموا الأسل الخطي لا القصبا
مستلئمون حصينات مقاتلهم
مكممون حبيك البيض واليلبا
والمصعبيون قوم من شمائلهم
قتل الملوك إذا ما قتلهم وجبا
هم الألى ينصرون الحق نصرته
ولا يبالون فيه عتب من عتبا
الأوفياء إذا ما معشر نكثوا
والجاعلون الرضا لله والغضبا
قد جرب الناس قبل اليوم أنهم
معودون إذا ما حاربوا الغلبا
يا من جنى لأبيه القتل ثم غدا
حربا لثائره صدقت من ثلبا
يا أولياء عهود الشر هونكم
من غالب الله في سلطانه غلبا
صفحة ٨٠٨