478

وأخشى الردى منه على كل شارب

فكيف بأمنيه على نفس راكب

أظل إذا هزته ريح ولألأت

له الشمس أمواجا طوال الغوارب

كأني أرى فيهن فرسان بهمة

يليحون نحوي بالسيوف القواضب

فإن قلت لي قد يركب اليم طاميا

ودجلة عند اليم بعض المذانب

فلا عذر فيها لامرىء هاب مثلها

وفي اللجة الخضراء عذر لهائب

فإن احتجاجي عنك ليس بنائم

وإن بياني ليس عني بعازب

لدجلة خب ليس لليم إنها

ترائي بحلم تحته جهل واثب

تطامن حتى تطمئن قلوبنا

وتغضب من مزح الرياح اللواعب

وأجرافها رهن بكل خيانة

وغدر ففيها كل عيب لعائب

ترانا إذا هاجت بها الريح هيجة

نزلزل في حوماتها بالقوارب

صفحة ٤٧٨