469

حضضت على حطبي لناري فلا تدع

لك الخير تحذيري شرور المحاطب

وأنكرت إشفاقي وليس بمانعي

طلابي أن أبغي طلاب المكاسب

ومن يلق ما لاقيت في كل مجتنى

من الشوك يزهد في الثمار الأطايب

أذاقتني الأسفار ما كره الغنى

إلي وأغراني برفض المطالب

فأصبحت في الإثراء أزهد زاهد

وإن كنت في الإثراء أرغب راغب

حريصا جبانا أشتهي ثم أنتهي

بلحظي جناب الرزق لحظ المراقب

ومن راح ذا حرص وجبن فإنه

فقير أتاه الفقر من كل جانب

ولما دعاني للمثوبة سيد

يرى المدح عارا قبل بذل المثاوب

تنازعني رغب ورهب كلاهما

قوي وأعياني اطلاع المغايب

فقدمت رجلا رغبة في رغيبة

وأخرت رجلا رهبة للمعاطب

صفحة ٤٦٩