354

ويا سوأتا إن أنت سودت وجهه

فأصبح معتوبا عليه وعاتبا

يذمك مظلوما وتلحاه ظالما

هناك فيستعدي عليه الأقاربا

فإن احتمال الحر غرما يطيقه

لأهون من تحويل سلم محاربا

عجائب هذا الدهر عندي كثيرة

فيابن علي لا تزدني عجائبا

وإن اعتذارا منك تلقاء حاجتي

لأعجب من أن يصبح البحر ناضبا

ودعني من ذكر الكساء فإنه

حقير ودع عنك المعاذير جانبا

نصيبي لا يذهب عليك مكانه

فتلقى غدا نصبا من اللوم ناصبا

رزئنا جسيما من لقائك شاهدا

فعوض جسيما من حبائك غائبا

رأيت مواعيد الرجال مواهبا

وما حسن أن تسترد المواهبا

رجاء وأى عنك الرجاء فلا يكن

رخاء من الأرواح تقرو السباسبا

صفحة ٣٥٤