يجاوبها ساق هتوف لدى الضحى
على غصن أيك بالبكاء يروع
لقد خلعت في أخذها بردائه
جهارا وما كانت بعهدي تخلع
ومدت لدى البيت العتيق بثوبه
نهارا ، فما يدري بها كيف يصنع
يظل إذا أجمعت صرما مباينا
دخيل لها في أسود القلب يشفع
تذكرت إذ قالت غداة سويقة
ومقلتها من شدة الوجد تدمع
لأترابها : ليت المغيري إذ دنت
به داره منا أتى فيودع
فما رمتها ، حتى دخلت فجاءة
عليها وقلبي عند ذاك يروع
فقلن حذاره العين لما رأينني
لها ، إن هذا الأمر أمر مشنع
فلما تجلى الروع عنهن قلن لي :
هلم ، فما عنها لك اليوم مدفع
فظلت بمرأى شائق وبمسمع ،
ألا حبذا مرأى هناك ومسمع !
صفحة ٢٨٨