كلما توعدني ، تخلفني ،
ثم تأتي حين تأتي بعذر
سخنت عيني لئن عدت لها
لتمدن بحبل منبتر
عمرك لله أما ترحمني
أم لنا قلبك أقسى من حجر
قلت ، لما فرغت من قولها ،
ودموعي كالجمان المنحدر :
أنت ، يا قرة عيني ، فاعلمي ،
عند نفسي عدل سمعي وبصر
فاتركي عنك ملامي ، واعذري ،
وتركي قول أخي الإفك الأشر
فأذاقتني لذيذا خلته
ذوب نحل شيب بالماء الخصر
ومدام عتقت في بابل
مثل عين الديك أو خمر جدر
فتقضت ليلتي في نعمة ،
مرة ألثمها غير حصر
وأفري مرطها عن مخطف
ضامر الأحشاء ، فعم المؤتزر
صفحة ٢١٢