209

قد أبات القوم في غيظهم

يتجافون على الجمر جنوبا

خطبوا مجدك يا من كم به

عنهم قد دفع الناس الخطوبا

وجروا خلفك للعليا وكم

فت مطلوبا وأدركت طلوبا

فاتهم منك ابن مجد لم يزل

في العلى أطولهم باعا رحيبا

أين من في الأرض ممن عقدت

بنواصي الشهب علياه الطنوبا

حسدت شهب الدراري وجهه

إذ له ما وجدت فيها ضريبا

وغدا الأفق الذي زين بها

يتمنى فيه عنها أن ينوبا

يا بني العصر دعوا ضربكم

بقداح قط لم تحرز نصيبا

فبأعشار العلى فاز فتى

كان كفاه المعلى والرقيبا

أروع وقر ناديه النهى

فبصدر الدهر لم يبرح مهيبا

صفحة ٢٠٩