516

ولا نعني الهجوم على المعاصي

وترك الخوف مثل أولي الجحود

ولكن كل مرتبة يؤدى

لها حق على رغم الحسود

فحقك في عمومك ذا وذا في

خصوصك عند أرباب السعود

وكن يا أيها الإنسان فيما

عملت من البطون إلى اللحود

وهذا النصح مني للبرايا

به يستيقظون من الهجود

وغير الله في الدنيا غرور

وليس يدوم ظل مع عمود

وقد خص الإله رجال صدق

بما قد خص من كرم وجود

لهم قدم الرسوخ على المعالي

تراهم في المرابض كالأسود

وكل قد أجاز لمن سواه

على الترتيب في أخذ العهود

إلى هذا المجاز حباه ربي

بأنواع الفتوح بلا سدود

صفحة ٥١٦