البحر : -
ترنمت المثاني والمثالث
فجاء بوصفه ثان وثالث
وحيد الذات والأسماء شتى
وهن إلى تحققه بواعث
تجلى بالحجاب على أناس
طبائعهم برؤيته دمائث
فقرت فيه أعينهم وقوم
تحجب عندهم فيمن يحادث
وأحفته مظاهره لديهم
فكل سائل عنه وباحث
فيدنى من يشاء إليه فضلا
ويبعد من يشاء ولا مناكث
هو الفرد الكثير بما تجلى
وما قد غاب منه عن الحوادث
دنا قلبي إليه وقد تدلى
بقلبي فالتقى فان وماكث
فلم يك ههنا أحد سواه
وقد عبثت من الكون العوابث
ترى كل العقول به حيارى
ولا يدري الشجاع به الدلاهث
صفحة ٣٢٨