178

البحر : -

يا مدعى العرفان فجرك كاذب

لم يدخل الوقت الذي هو واجب

فالنفس منك هي التي كذبت ولم

تصدق وأنت مخاطب ومخاطب

أين الصباح وأين شمسك بعده

روح تنير وليس ثم غياهب

فيضيء كونك باسم ربك كله

وتغيب عنك مشارق ومغارب

إن الحقيقة والشريعة واحد

والفرق بينهما ضلال غالب

فأقم لدين الله وجهك إنه

وجه الحبيب له هناك حبائب

واطلب وكن متوجها أبدا به

يحظى ويظفر بالمراد الطالب

لكن بدعواك الوجود حجبت عن

من يدعي والعارفون مشارب

والله أعطانا منازل قربه

وله شكرنا والعطاء مواهب

حتى رأينا وجهه كالشمس قد

أبدى المنال بها إلينا الضارب

صفحة ١٧٨