438

ما هيمت قلبي فنون هيامه

حتى رأى في الحسن حسن فنونه

وكتمت عن نفسي حديث غرامه

حذرا عليه ولم أفه بمصونه

فالقلب لا يدري بعلة وجده

والعقل يجهل من قضى بجنونه

ومؤنب لي في البكاء كأنني

أبكي إذا جد الأسى بعيونه

ظن الهوى سهل المرام وما درى

أن المنى في الحب دون منونه

ماذا عليه وما شجاه ولوعه

إن بات قلبي مولعا بشجونه

زعم النصيحة حين أرشدني إلى

ترك الهوى من جده ومجونه

كلا وعيشك لو أراد نصيحتي

لم يرض لي أني أعيش بدونه

صفحة ٤٣٨