330

ولا غلو إذا ما قلت عزمته

تكاد تثني عهود الأعصر القدم

قاسوه بالبحر والتفريق متضح

أين الأجاج من المستعذب الشبم

تلميحه كم شفى في الخلق من علل

وما لعيسى يد فيها فلا تهم

وآدم إذ بدا عنوان زلته

به توسل عند الله في القدم

به دعا إذ دعا فرعون شيعته

موسى فافلت من تسهيم سحرهم

لاح الهدى فهدى تشريع ملته

لما بدا لسلوك المنهج الأمم

والله لولا هداه ما اهتدى أحد

لمذهب من كلام الله ذي الحكم

نفى بإيجابه عنا وسنته

جهلا نضل به عن واضح اللقم

ولا رجوع لغاوي نهج ملته

بلى بإرشاده الكشاف للغمم

ردت بمعجزه من غير تورية

له الغزالة تعدو نحو أفقهم

صفحة ٣٣٠