310

مهلا فما أعرضت عني واثقا

إلا بمن لم يغن عنك فتيلا

فانظر لنفسك ما أتيت فلن أرى

لك لو علمت بما أتيت قبيلا

الله في حرمات ود أصبحت

هملا وأصبح هديها تضليلا

كم شامت قد كان يأمل أن يرى

ربع الوداد وقد رآه محيلا

فارجع بودك عن قريب طالبا

عذرا على رغم العدو جميلا

حتى أجادل فيك كل مكذب

وأقيم منك على الوفاء دليلا

حاشا لمثلك والمودة ذمة

أمسى بها العهد القديم كفيلا

إني أؤمل أن أزيل بك الجوى

وأبل من حر الفؤاد غليلا

وأعود أنشد في هواك ندامة

يا ليتني لم أتخذك خليلا

صفحة ٣١٠