288

وأمست بقاع الفضل عاطلة السرى

وأضحت بحار المجد راكدة الفلك

لقد كان شكي فيه أبرد للحشا

فيا ليتني ما زلت منه على شك

كذا جد أحداث الليالي وصرفها

فأي امرىء مدت إليه يد الهلك

برغم العوالي السمهرية والظبى

أصيب ولم تطعن عليه ولم تنك

أبا هاشم أشرقت كوكب سحرة

فلا عجب إن غبت عنا على وشك

فقدتك فقد الروض زهر كمامه

ورحت من الأشجان أبكي وأستبكي

لئن ظل صبري عنك منفصم العرى

فقلبي من الأحزان ليس بمنفك

وإن لم أكن أبصرت شخصك في الورى

فما غاب عني شخص إحسانك المحكي

أعزي أباك البر عنك وإنني

وإياه من وجد سهيمان في شرك

أتكتحل الأجفان بعدك بالكرى

سلوا وتفتر الثغور من الضحك

صفحة ٢٨٨