137

يا للرجال لصب بالعلى قمن

يمسي ويصبح من دهر على غرر

لو أنصفتني الليالي حزت مطلبي

ولم أبت حلف وجد عاقر الوطر

ألآن أحرز آمالي وأدركها

بماجد غير ذي من ولا ضجر

مسدد الرأي لم يعبأ بحادثة

ولم تخنه يد الأيام والغير

بدر يلوح بأفق الدست محتبيا

ليث يصول بباع غير ذي قصر

كم مهمه جبته بالسيف مشتملا

والعزم يكحل جفن العين بالسهر

في ليلة قد أضلتني غياهبها

حتى اهتديت إلى بيت من الشعر

بطلعة كضياء الشمس غرتها

ونفحة حملتها نسمة السحر

فظلت والليل تغريني كواكبه

أراقب الصبح من خوف ومن حذر

وفي الكنائس من هام الفؤاد بها

ترنو إلي بطرف طامح النظر

صفحة ١٣٧