181

تخالهم النبت الهشيم تغيرا

وقد فتقوا روضا من الذكر يانعا

سقى دمعهم عرس الأسى في ثرى الجوى

فأنبت أزهار الشجون الفواقعا

فذاقوا لبان الصدق محضا لعزهم

وحرم تفريطي علي المراضعا

خذوا القلب يا ركب الحجاز فإنني

أرى الجسم في أسر العلائق قابعا

ولا ترجعوه إن قفلتم فإنما

أمانتكم ألا تردوا الودائعا

مع الجمرات ارموه يا قوم إنه

حصاة تلقت من يد الشوق صادعا

وحطوا رجائي في رجا زمزم الصفا

وخلوا المنى تجمع غليلا وناقعا

تخلص أقوام وأسلمني الهوى

إلى علق سدت علي المطامعا

هم دخلوا باب القبول بقرعهم

وحسبي أن أبقى لسني قارعا

ووالله ما لي في الدخول وسيلة

ترجى ولكن أعرف الباب واسعا

صفحة ١٨١