ورب صعب بدا من بعد شدته
لأضعف الناس حولا ، وهو منعطف
وكم مصاب جنته فرقة ، فغدا
سحابه بنسم القرب ينكشف
وكربة نزعت عنها ملابسها
والقلب منها بثوب الهم ملتحف
وحين تشرف أنوار الشموس فما
يضر ماضي ليال عمها السدف
أحوال ضرك مجد الدين واضحة
قد كان للدهر في توكيدها سرف
برق اليقين بدا منا إليك فما
يغر خلبه بل سحبه تكف
لا نخلف الوعد منا بالنجاح لمن
لنا بآماله في القصد يختلف
يقول حاسدنا ، والحق أنطقه
إذ شمسه ، لا كمثل الشمس تنكسف :
أولاد رزيك لا فخر كفخرهم
حازوا المفاخر في الدنيا وهم نطف
وكم أراد الورى إحصاء فضلهم
في المكرمات فما اسطاعوا ولا عرفوا
صفحة ٤٠٣