293

فعدت صفر يد مما ظفرت به

كأن ما نلته من كفي اختطفا

هبني أتيت بجهل ما قذفت به

فأين حلمك والفضل الذي عرفا

ولا ، ومن يعلم الأسرار حلفة من

يبر فيما أتى ، إن قال ، أو حلفا

ما حدثتني نفسي عند خلوتها

بما تعنفني فيه إذا انكشفا

لكنها شقوة حانت ، وأقضية

حبتني الهم مذ عامين والأسفا

تداولتني أمور غير واحدة

لو حمل الطود أدنى ثقلها نسفا

وأقصدتني سهام الحاسدي على

فوزي بقربك حتى قرطسوا الهدفا

وبعد ما نالني إن جدت لي برضا

فقد غفرت لدهري كل ما سلفا

وذاك ظني ، فإن يصدق فأنت لما

رجوت أهل ، وإن يخفق فوا أسفا

حاشاك تغدو ظنوني فيك مخفقة

أو ينثني أملي باليأس منصرفا

صفحة ٢٩٣