وتحسبها تجلو علينا عرائسا
وشاربها يفتض منهن ما يجلى
وجدنا ( نعم ) في الناس يهجر قولها
كأن على الأفواه من لفظها ثقلا
ولما احتواها كل حي تعلقت
بلفظ ابن عباد فكان لها أهلا
جواد بما فوق الغنى لك والمنى
فهمتك العليا لهمته سفلى
ترى الناس يستصحون من جود كفه
إذا الوبل منه أنهل واتبع الوبلا
هزبر الوغى بالسيف والرمح مقدم
له الضربة الفرغاء والطعنة النجلا
تنوء به غرا حفيظة عزمه
وترجح أسباب الأناة به كهلا
وحرب أذيقت في بنيها ببأسه
مرارة كأس الثكل لا عدمت ثكلا
وكانت عيون الماء زرقا فأصبحت
بما مازجته من دمائهم شهلا
وما ولدت سود المنايا وحمرها
على الكره حتى كان صارمك الفحلا
صفحة ٥١٨