يعز اعتصار الفتى ، واردا ،
إذا البارد العذب أهدى الجرض
عمدت لشعري ، ولم تتئب ،
تعارض جوهره ، بالعرض
أضاقت أساليب هذا القريض ؟
أم قد عفا رسمه فانقرض ؟
لعمري ، لفوقت سهم النضال
وأرسلته ، لو أصبت الغرض
وشمرت للخوض في لجة ،
هي البحر ، ساحلها لم يخض
وغرك ، من عهد ولادة ،
سراب تراءى ، وبرق ومض
تظن الوفاء بها ، والظنون
فيها تقول على من فرض :
هي الماء يأبى على قابض ،
ويمنع زبدته من مخض
ونبئتها ، بعدي ، استحمدت
بسري إليك لمعنى غمض
أبا عامر ! عثرة فاستقل ،
لتبرم ، من ودنا ، ما انتقض
صفحة ٩٠