بلغت المدى ، إذ قصروا ، فقلوبهم
مكامن أضغان أساودها رقط
يولونني عرض الكراهة والقلى ،
وما دهرهم إلا النفاسة والغمط
وقد وسموني بالتي لست أهلها ،
ولم يمن أمثالي بأمثالها قط
فررت ، فإن قالوا الفرار إرابة ،
فقد فر موسى حين هم به القبط
وإني لراج أن تعود ، كبدئها ،
لي الشيمة الزهراء والحلق السبط
وحلم امرىء تعفو الذنوب لعفوه
وتمحى الخطايا مثلما محي الخط
فما لك لا تختضني بشفاعة ،
يلوح على دهري لميسمها علط
يفي بنسيم العنبر الورد نفحها ،
إذا شعشع المسك الأحم به خلط
فإن يسعف المولى فنعمى هنيئة ،
تنفس عن نفس ألظ بها ضغط
وإن يأب إلا قبض مبسوط فضله ،
ففي يد مولى فوقه القبض والبسط
صفحة ٨٦