86

ديوان ابن زيدون

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون

بلغت المدى ، إذ قصروا ، فقلوبهم

مكامن أضغان أساودها رقط

يولونني عرض الكراهة والقلى ،

وما دهرهم إلا النفاسة والغمط

وقد وسموني بالتي لست أهلها ،

ولم يمن أمثالي بأمثالها قط

فررت ، فإن قالوا الفرار إرابة ،

فقد فر موسى حين هم به القبط

وإني لراج أن تعود ، كبدئها ،

لي الشيمة الزهراء والحلق السبط

وحلم امرىء تعفو الذنوب لعفوه

وتمحى الخطايا مثلما محي الخط

فما لك لا تختضني بشفاعة ،

يلوح على دهري لميسمها علط

يفي بنسيم العنبر الورد نفحها ،

إذا شعشع المسك الأحم به خلط

فإن يسعف المولى فنعمى هنيئة ،

تنفس عن نفس ألظ بها ضغط

وإن يأب إلا قبض مبسوط فضله ،

ففي يد مولى فوقه القبض والبسط

صفحة ٨٦