هو الضيم ، لو غير القضاء يرومه ،
ثناه المرام الصعب والمسلك الوعر
إذا عثرت جرد العناجيج في القنا ،
بليل عجاج ، ليس يصدعه فجر
أأنفس نفس ، في الورى ، أقصد الردى ؛
وأخضر علق ، للهدى ، أفقد الدهر ؟
أعباد ! يا أوفى الملوكن لقد عدا
عليك زمان ، من سجيته الغدر
فهلا عداه أن علياك حليه ؛
وذكرك ، في أردان أيامه ، عطر ؟
غشيت فلم تغش الطراد سوابح ؛
ولا جردت بيض ، ولا أشرعت سمر
ولا ثنت المحذور عنك جلالة ؛
ولا غرر ثبت ولا نائل غمر
لئن كان بطن الأرض هيء أنسه
بأنك ثاويه ، لقد أوحش الظهر
لعمر البرود البيض في ذلك الثرى ،
لقد أدرجت ، أثناءها ، النعم الخضر
عليك ، من الله ، السلام تحية ،
ينسمك الغفران ريحانها النضر
صفحة ١٧٤