327

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

وَذاكِرَ خَودٍ فِيكَ مِنها مَشابِهٌ ... سِوارٌ وَخَلخالٌ وَطَوقٌ وَدُملُجُ
فَإِنَّكَ يا بَرقَ السَماوَةِ مُونِقٌ ... بَهِيٌّ وَدَعدٌ مِنكَ أَبهى وَأَبهَجُ
تَبَرَّجتَ تَيّاهًا بِحُسنِكَ في الدُجى ... وَتِلكَ حَصانُ الجَيبِ لا تَتَبَرَّجُ
وَثَغركَ بَسامٌ وَلَكِنَّ ثَغرَها ... خِلافَكَ مَعسُولُ الثَنايا مُفَلَّجُ
وَأَنتَ نَحيفُ الجِسمِ مالَكَ تابِعٌ ... بَطِيٌّ وَلا خَصرٌ إِذا قُمتَ مُدمَجُ
لَها الفَضلُ إِلّا أَنَّني مِنكَ سالِمٌ ... وَمِن أُمِّ عَمرٍو طائِشُ اللُبِّ مُزعَجُ
فَلا تَحسَبَنِّي هائِمًا بِكَ إِنَّما ... يَهِيمُ بِها يا بَرقُ قَلبِي وَيَلهَجُ
وَمِن أَجلِها أَحبَبتُ لَيلى لِأَنَّهُ ... كَما فَرعُها وَحفُ الأَنابِيبِ أَدعَجُ
وَمِمّا شَجاني يَومَ بانَت لُبَينَةٌ ... غُرابٌ بِبَينِ المالِكِيَّةِ يَشَحَجُ
وَبَطرَبُ في إِثرِ الحُمُولِ كَأَنَّهُ ... عَدُوٌّ بِتَفرِيقِ الأَحِبَّةِ مُلهَجُ

1 / 328