326

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

آلَيتُ لا أَبقيتُ لِي أَبَدًا ... ذُخرًا وَجُودُ يَدَيكَ لِي ذُخرُ
وَالحَمدُ لا يَبقى عَلى أَحَدٍ ... يَبقى لَهُ نَشَبٌ وَلا وَفرُ
وأنشده أيضًا في طهور أخيه سند الدولة علي:
أَهاجَ لَكَ التَبرِيحَ إِيماضُ بارِقِ ... عَلى الجَوِّ مِنهُ ساطِعٌ يَتَوَهَّجُ
يَلُوحُ يَمانِيًّا كَأَنَّ صَرِيمَهُ ... سَنا النارِ أَذكاها سَيالٌ وَعَرفَجُ
بَدا مَوهِنًا وَاللَيلُ بِالنُورِ أَسفَعٌ ... فَضَوّاهُ حَتّى اللَيلُ أَنبَطُ أَخرُجُ
خَبا تارَةً ثُمَّ استَطارَ كَأَنَّهُ ... شَواظٌ مِنَ النارِ الَّتي تَتَأَجَّجُ
فَأَلمَحتُهُ صَحبِي وَقَد مَدَّ ضَوءَهُ ... كَما امتَدَّ مِن تِبرٍ شَرِيطٌ مُدرَّجُ
أَرِقتُ لَهُ حَتّى بَدا الصُبحُ طالِعًا ... عَلَيهِ مِنَ الظَلماءِ ثَوبٌ مُفَرَّجُ
فَيا بَرقُ مالِي مُغرَمًا بِكَ كُلَّما ... رَأَيتُكَ مِن نَحوِ الحِمى تَتَبَوَّجُ

1 / 327