299

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

لَكِن أَبَت عَزَماتُكُمُ أَن تَنثَنِي ... أَو تَنثَني رِيّانَةً كَبِدُ الصَدِي
أَسنَدتُمُ الإِسلامَ إِنَّ سُيُوفَكُم ... لِمَعاقِلِ الإِسلامِ أَفضَلُ مُسنِدِ
لَولاكُمُ كانَ النَدى مُتَعَذِّرَ ال ... مَلقى وَكانَ الفَضلُ مَغلُولَ اليَدِ
أَمسى أَبُو العُلوانِ فِيكُمُ أَوحَدًَا ... فَسَهِرتُ فِيهِ عَلى الكَلامِ الأَوحَدِ
وَنَظَمتُ فِيهِ مِنَ القَرِيضِ شَوارِدًا ... أَنسَت بَني الدُنيا شَوارِدَ أَحمَدِ
قالَت مَناقِبُهُ وَقَد عَدَّدتُها ... أَقصِر فَإنَّ الغَيثَ غَيرُ مُعَدَّدِ
غَمِّض جُفُونَكَ دُونَهُنَّ فَرُبَّما ... أَعشى ضِياءُ الشَمسِ جَفنَ الأَرمَدِ
فَرَّغتَ مالَكَ في الجَميلِ وَلَم تَدَع ... في اليَومِ ما يُعطى وَيُوهَبُ في الغَدِ
يا خَيرَ مَن وَصَلَت إِلَيهِ وَعَرَّسَت ... بِفِنائِهِ خُوصُ الرِكابِ الوُخَّدِ
لَيسَ الصُعودُ إِلى العَلاءِ بِهَيِّنٍ ... فَيُنالَ إِنَّ المَجدَ صَعبُ المَصعَدِ
مَن شامَ كَفَّكَ لَم يَزَل مُتَيَقِّنًا ... أَن الغَمامَ بِجُودِ كَفِّكَ يَقتَدِي
لَيتَ الأَوائِلَ أَبصَرُوكَ فَأَبصَروا ... زَودَ الأَخِيرِ وَنَقصَ فَضلِ المُبتَدي
حَسُنَت بِكَ الدُنيا كَأَنَّكَ غُرَّةٌ ... بَيضاءُ في وَجهِ الزَمانِ الأَسوَدِ

1 / 300