298

ديوان ابن أبي حصينة

محقق

محمد أسعد طلس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

مكان النشر

بيروت

فَأَحَلَّها دارَ النَعِيمِ وَفَكَّها ... بَعدَ الإِياسِ مِنَ العَذابِ المُوصَدِ
رُوحِي فِدا المَلِكِ المُعَوِّدِ رُوحَهُ ... بِالحِلمِ أَفضَلَ عادَةِ المُتَعَوِّدِ
إِن سِيلَ جادَ وَإِن أَصابَ خَطِيَّةً ... أَغضى فَلَم يَحقِد وَلَم يَتَوَجَّدِ
وَلَدَ النِساءُ مِنَ الرِجالِ خَلائِقًا ... لا يَنحَصُونَ وَمِثلُهُ لَم يُولَدِ
شَكَرُوا الإِمامَ عَلى تَواتُرِ فَضلِهِ ... شُكرَ الخَمِيلَةِ لِلغَمامِ المُغتَدِي
أَمّا أَمِيرُ المُؤمِنينَ فَعالِمٌ ... أَنَّ الجَميلَ إِلَيكَ غَيرُ مُفَنَّدِ
فَلتَدفَعَنَّ عَنِ البِلادِ وَأَهلِها ... نُوَبًا يُخافُ وَقُوعُها وَكَأَن قَدِ
وَلتُحمَدَنَّ كَما حُمِدتَ بتُبَّلٍ ... وَالخَيلُ تَعثَرُ بِالقَنا المُتَقَصِّدُ
وَالشِركُ مِنكَ وَمِن شَقِيقِكَ هارِبٌ ... هَرَبَ الشَحاحِ مِنَ الغَمامِ المُرعِدِ
لَولا سُيُوفُكُمُ البَواتِرُ لالتَقى ... مَن بِالثُغورِ وَمِن بِبُرقَةِ مُنشِدِ

1 / 299