معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية
الناشر
دار مكة للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م
مكان النشر
مكة المكرمة
تصانيف
الدَّارُومُ عَلَى صِيغَةِ فَاعُولٍ مِنْ (دَرْم): جَاءَ فِي ذِكْرِ بَعْثِ أُسَامَةَ إلَى الرُّومِ، فَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَمَرَهُ أَنْ يُوطِئَ الْخَيْلَ تُخُومَ الْبَلْقَاءِ وَالدَّارُومِ مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ.
قُلْت: لَا يُعْرَفُ الدَّارُومُ الْيَوْمَ بِالْأُرْدُنِّ وَلَا بِفِلَسْطِينَ.
وَيَقُولُ يَاقُوتُ: وَالدَّارُومُ: قَلْعَةٌ بَعْدَ غَزَّةَ لِلْقَاصِدِ إلَى مِصْرَ، الْوَاقِفُ فِيهَا يَرَى الْبَحْرَ إلَّا أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَحْرِ مِقْدَارُ فَرْسَخٍ، خَرَّبَهَا صَلَاحُ الدِّينِ لَمَّا مَلَكَ السَّاحِلَ فِي سَنَةِ ٥٨٤.
قُلْت: وَيَاقُوتُ قَدْ مَرَّ مِنْ هُنَا فِي إحْدَى رِحْلَاتِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ شَاهَدَهَا. وَيَبْدُو لِي أَنَّهَا مَا يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِدَيْرِ الْبَلَحِ، خَاصَّةً أَنَّ يَاقُوتَ الَّذِي ذَكَرَ الدَّارُومَ لَمْ يَذْكُرْ دَيْرَ الْبَلَحِ، وَهِيَ بَلْدَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ مِنْ غَزَّةَ إلَى مِصْرَ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ غَزَّةَ.
الدَّبَّةَ بِفَتْحِ الدَّالِ، وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ، وَهَاءٍ: جَاءَتْ فِي ذِكْرِ مَسِيرِهِ ﷺ، إلَى بَدْرٍ، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنْ ذَفِرَانَ، فَسَلَكَ عَلَى ثَنَايَا يُقَالُ لَهَا: الْأَصَافِرُ، - تُعْرَفُ الْيَوْمَ بِالصَّفَرِ - ثُمَّ انْحَطَّ مِنْهَا إلَى بَلَدٍ يُقَالُ لَهُ الدَّبَّةُ، وَتَرَكَ الْحَنَانَ بِيَمِينِ وَهُوَ كُثَيْبٌ عَظِيمٌ كَالْجَبَلِ، ثُمَّ نَزَلَ قَرِيبًا مِنْ بَدْرٍ.
قُلْت: الدَّبَّةُ أَمْرُهَا مُشْكِلٌ، فَالْمَكَانُ الَّذِي يَنْحَطُّ مِنْ الْأَصَافِرِ إلَيْهِ رَأْسًا هُوَ الْيَوْمَ قَرْيَةٌ تُسَمَّى «الْبَرَكَةُ» وَبِجَانِبِهَا
1 / 125